- الصفحة الرئيسية - المقالات
التشاديون قبل تشاد
 

آدم علي آدم

لتوضيح هذا العنوان أكثر - معشر القراء- أقصد الإنسان قبل المكان ،لأن في الوقت الذي أصبح فيه الشعب يعيش غليانا وثورة داخلية(نقطة نظام أي ثورة في داخل ضميره) غير عادية جراء الأسعار الجنونية والمتصاعدة يوما بعد يوم والتي تشهدها المواد الأساسية للعيش –ناهيك عن المغذية لأنها مسألة أخرى- تزعم الحكومة أن الولاية الحالية لرئيس الجمهورية هي ولاية اجتماعية بينما يزعم كاتب هذه الأسطر بأن الولاية الحالية حربية-وليس بالضرورة يكون صاحب الاسم أعلاه من كتبها يا سادتكم خوفا من المشاكل طبعا- وقد زار رئيس الجمهورية مؤخرا سوق الغلال وكنا على ثقة من أنه يسأل عن أسعار المواد الغذائية وبتفقدها ثم يأمر المعنيين بالبكشيش والمونيغ والفلوس تخصيص ميزانية من عائدات البترول بغرض استيراد المواد الاستهلاكية الضرورية لبقاء الإنسان على قيد الحياة وبيعها للمواطن المغلوب على أمره الذي يتحدثون باسمه ويترزقون بقوته ويلعبون بحقه خصوصا وأن هناك تجار انتهازيين يستغلون إغفال السلطات عن مراقبة الأسعار ليذيقوا المواطنين الويلات، لكن سيادته-أي فخامته- لم يركز على ذلك بل طلب من العمدة إزالة المحلات والدكاكين العشوائية ويعجبك هذا الأخير في ذلك وطبق نظرية فيثاغورث على المباني وزاد ضغينة البعض وبالتأكيد زاد من فرصة التأييد الداخلي للمرتزقة –الكلمة الأخيرة بلغة الحكومة-ونحن بشكل يومي تصدأ آذاننا بعائدات البترول والفترول والبترون...، وبنفس القدر من مشروع بهدلة وتجويع المواطن التي تنتهجها الحكومة نلحظه في كل مؤسساتها الأخرى بدليل أن جدكم توماي عديم الوطنية ذهب إلى فرنسا بغية المساهمة في زيادة الدخل القومي لبلاد عزيزي ساركوزي غير مبال بأبناءه المساكين، ثم انظر إلى المشاريع العكسية التي تطلق بين الفينة والأخرى ففي الوقت الذي أعلن فيه عمدة بلدية أنجمينا انطلاق مشروع "أنجمينا نضيف" بعد جهد جهيد أعلنت شركة المياه والكهرباء STEEمشروع أنجمينا ظلام والجماعة سكوت طبعا ،وقبل ذلك بهدلنا سعادة رئيس الوزراء بجهجهة ريالاتنا -التي لا تكفي للبعض -منهم أنا- لتكلفة ماء شرب لمدة شهر- التي حولت إلى البنوك بحجة عصرنة الموظفين وبنككة الرواتب وأدخلنا في ديمومة من التزمت وجرجرة مع العيال وعلى رؤوسهم الزوجات خصوصا الموظفات منهن اللائي تجد الواحدة تتفاخر بقولها: اليوم مررت بالبنك ورأيت البنك ودخلت البنك وأكلت البنك!!! في الوقت الذي لا يستطيع بعضنا فتح وإغلاق مدخل البنك نفسه، حيث حدث بأن التقيت مع أحد الموظفين(معلم) الذي ضاع داخل مبنى البنك فاسترشد بي-وليته لم يفعل- فدليته على الباب الذي تأكد لي فيما بعد بأنه مكتب إحدى الحسنوات، كما لا ننسى يا أخوانا استهبال وزير البيئة الذي أرغمنا على ترك الفحم والاهتمام بالبيئة واستن لهم غلاب المهول وصاحب السلطان قبلة جديدة تسمى "الحزام الأخضر" في منطقة "قوي" لتتهافت تجاهه كل المؤسسات الحكومية والشخصيات التي لا تعرف من البيئة إلا اسمها والكل يمارس النفاق مع صاحب القصر الوردي ،ويدعي بأنه رجل البيئة والبيعة الأول وأنها من أولوياته ولولا هذا النفاق الذي يمارسونه مع الحاكم بأمره لما بقوا على تلك المناصب، كما لا ننسى زعزعة صاحب اليد الحديدية بطل فيلم "كنو" الدموي الذي أرغمنا على لبس "الخوذة" (الكاسك) وتوقعوا فرض شيء آخر في الأيام القادمة مثل ارتداء البدلة أو...وما عليكم إلا التنفيذ، ونشر لنا كتائب عسكرية كاملة مدججة وفرق ووحدات تمارس فينا أنواع من الإهانة والإذلال ويتفننوا في أخذ الرشوة من الذين يلفوا ويدوروا على القانون أو الذين يطبقونه بالحرف!!!! بالمناسبة التحايل على القانون أحيانا ضروري في بلاد توماي فانتبه -عزيزي القارئ-، وجاء وزير الثقافة أو السخافة الذي حاول إفشال فعاليات أنجمينا عاصمة الثقافة الإسلامية باحتفاليات هزيلة وبائسة.
و إذا سرنا في عد السلبيات والممارسات الخاطئة للذين ولاهم الله أمرنا لما اتسعت لها هذه الصفحة، والذي يلاحظ أن اهتمام الدولة ينصب في بناء المكان وليس الإنسان. نعم...رضينا بأن البناء والتعمير مهمين لتجميل وتحسين وجه العاصمة لا غير طبعا لكن الأهم من ذلك من يسكن العاصمة ،ومن هنا لابد من ترتيب الأولويات في مسار عملية التنمية ،خصوصا مع الأزمات المعيشية المتتالية حيث بقية رواتب الموظفين ثابتة على الرغم من أن نقابة العمال حاولت ذات مرة المطالبة بالزيادة لكن دون جدوى لأن القوم وظفوا الأموال لملئ الترسانة العسكرية أولا ثم البناء والتعمير والتشجير والتكسير واللف والتدوير ثانيا والفاعل ذلك طبعا ضمير بارز جوازا تقديره...........)أكمل الجملة بالكلمة أو الاسم المناسب( ولا دخل لي في ذلك والمهم عندي أن أناشد الاسم المقدر هذا وأقول له رجاءا الإنسان أولا من حيث الصحة والتعليم والسكن وتسهيل سبل العيش ثم المكان ثانيا بناءا وتعميرا وبعد ذلك ابنوا لنا ترسانة نووية نواجه بها أولئك المرتزقة والمأجورين الخائنين الخاسرين المستهبلين...الخ.
  
جميع الحقوق محفوظة 2008