- الصفحة الرئيسية - المقالات
أوكامبو وبوش ..وأحذية الدمار الشامل
 

آدم علي آدم

 

      منذ أن رمى الصحفي العراقي منتصر الزيدي بحذائه على وجه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش أصبحت حذرا في التعامل مع حذائي "الجزمة" وشددت الحذر عليه-أي الحذاء- بعدم الذهاب به إلى المسجد خصوصا  بعد أن أعلن الرئيس السوداني عمر البشير عقب إصدار مذكرة اعتقال ضده من الجنائية الدولية أن أوكامبو وكل من يقف معه تحت حذائه ،ولو تمكنت سأضع جزمتي تحت الحراسة المشددة خوفا عليها من أقرباء أوكامبو وأصدقائه الذين ربما قد يوجهون حروبهم ضد الأحذية بعد الآن بدلا من الإرهاب، وقد سبق للرئيس الأمريكي الأسبق بأن غزا العراق بحجة وجود أسلحة دمار شامل وذهب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كبش فداء للمؤامرة ليتضح بعد ست سنوات أن الدمار الشامل الذي أخاف بوش هو الحذاء، لذا أنصحكم بالمحافظة على هذا السلاح الجديد وأنتم تعرفون أن الرئيس السوداني أعلن عن اتخاذه أداة لسحق أوكامبو ومن معه ومن المتوقع قيام حروب عالمية بسبب الحذاء ولما لا والعالم أصبح كله  خزعبلات وتفاهات ومن الطبيعي أيضا أن تسمعوا عن  مجلس الأمن يناقش استصدار بيان يدين حذائي أو حذاء البشير بعد أن دخلت حذاء الزيدي التاريخ وذهبت  بصاحبها إلى السجن ومن الجانب الآخر حتى الآن لم نسمع عن الجامعة العربية عقد قمة طارئة لمسح خفي حنين (أشهر حذاء أعرفه) من التاريخ بعد أن بدأت الأحذية تدخل الأروقة الدولية  وتسيء إلى حليفتهم الولايات المتحدة الأمريكية فمن المتوقع حذف خفي حنين من دائرة الأمثال العربية بعد هذا التصعيد ألحذائي الخطير الذي يجري في العالم.

    بعد إصدار مذكرة الاعتقال من محكمة الجنايات بحق البشير الذي أتهم من قبلها القيام بدمار شامل في حق مواطني دار فور ولا ندري إلى أي نهاية مأساوية تصل المنطقة على خلفية هذه المذكرة، حاولت إفهام جدتي التي بلغت من العمر عتيا عند أسئلتها المتكررة عما يجري في التلفاز وقلت لها باختصار شديد أن أوكامبو يريد سجن البشير فنطقت اسم أوكامبو بطريقة جعلتنا نتحفظ على عدم إسماعها للآخرين خشية إصدار مذكرة اعتقال بحقها من قبل جنايات المحكمة، لكن بسّطت  لها الأمور لأفهمها حيث قلت لها هو قاضي يريد مقاضاة الذين يفرون من العدالة الدولية يعني مثل الذين سرقوا الأطفال في قضية اللآرش دي ذوي ،فقالت لي لماذا لا تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق هؤلاء وبدأنا في تجاذب أطراف الحديث عن ذلك قد تدخلنا في متاهات لا تحمد عقباها ، لأن سرقة الأطفال الذين تمت إجهاض عملية تهريبهم إلى فرنسا –عزيزي القارئ- إنما كانت بحسن نية من قبل إخوة عزيزي المعتوه ساركوزي لأنهم أرادوا ترحيلهم للعيش مع جدهم توماي الذي يعيش هناك في راحة تامة لا قطع كهرباء ولا ضيق في العيش  لذا في شأنهم-أي الحرامية- أرغم ساركوزي قضاءنا بأن يعمل في العطلة من أجل مقاضاة القائمين على العملية وتبرئتهم فيما بعد ،والعملية ليست جناية يا جماعة لذا لا تحاولوا رفعها إلى أوكامبو الذي يستطيع إصدار مذكرات اعتقال بحق كل زعماء العالم الثالث الذين يتمردون على الشرعية الدولية بما فيهم ...(لم أذكر شيء هنا ولم تحدثني به نفسي حتى، وإذا أتممتم الكلام بذكر أي زعيم فهذا من اجتهادكم) –أخوكم بريء-!! وطبعا تعرفون الشرعية الدولية اليوم ماذا تعني،فيما مضى فقد عقد العالم آمالا كبيرة خصوصا الأفارقة على أوباما فاتضح لهم فيما بعد أنه ليس في القنافذ أملس ثم أوكامبو الأرجنتيني الذي أخاف كثيرا على حذائي منه لأنه:

أسد علي وفي الحروب نعامة * خرقاء تهرب من صفير الصافر

   يعني يمكن أن يسمى أوكامبو في العالم الثالث أو السفلي أسد أما في إسرائيل وبوش فهو بالطبع نعامة أو قل ريشة حتى ،ثلاثة مواطنين أرجنتينيين ذاع صيتهم أولهم ترك سيرة خالدة في التاريخ وهوا لثوري جيفارة الذي ترفع صوره للتعبير عن التحرر ثم جاء لاعب كرة القدم الساحر ديغو مارا دونا الذي بدأ في تزوير الحقائق بإدخاله هدفا بلمسة يده ولأن العملية ليست متعدية حتى تسيء إلى الآخرين لم يتمخض عنها حقد من العالم ليأتي أخيرا عزيزي أوكامبو وينسف كل قيم جيفارة وما رادونا ليكون الشخصية الأرجنتينية الثالثة لكنها هذه المرة سيئة الذكر لدى عدد من السودانيين والعالم السفلي(أعني الثالث) وحتى جدتي والكثير ممن أعرفهم حيث يزعمون أن تصرف صديقي أوكامبو هذا خطأ ويبدءون في سبه وشتمه ولا أعرف العلاقة القرابية بينهم وبين البشير وأنا أخاف أن تؤدي إساءتهم لصديقي أوكامبو الإضرار بالعلاقات الأرجنتينية التشادية !!!خصوصا ونحن بحاجة إلى أوكامبو هذه الأيام لملاحقة الجناة الذين فتحوا النار في الأيام الماضية على وزير الداخلية والأمن العام صاحب اليد الحديدية لإصدار مذكرة اعتقال بحقهم.     

  
جميع الحقوق محفوظة 2008