|
أبنائي الأعزاء
فلذات كبدي انأ أمكم أفريقيا صاحبة الخير
العميم انأ الخضراء ذات البساتين النضرة والرياح العطرة.
أبنائي الأحباء
: لو جاز أن يكون شئ من الجنة على هذه الأرض لكنت انأ ذلك
الشيء .... أنا القارة السمراء ام لكل الأفارقة. أيها الأبناء
لقد احتواكم صدري الحنون فكان خير مأوى
لكـــــــــــــــــــــــــم ...
كم جاء من يهوي إلى إلي فضــــمه
صدري الحنون وزالت الأخطــــــــــــار
أبناي الأبطال أبنائي الكرام ... لقد درجتم في مهدي فكنت لكم
قراراً مكيناُ وترعرعتم بين ربوعي وقضيتم صباكم وشبابكم في
كنفي وتحت ظل أشجاري ...فأين أنتم مني وأنا أعاني ...؟!
أبنائي الأفارقة تذهب الأقلام وتجيء ويجف
المداد ويختلف الكتاب ويتنوعون مشاربأ وأفكاراً ...ولكنهم
يظلون عاجزين عن وصف جمالي وعن الإحاطة به ولكن جمالي الأخاذ
هذا قد جر علي الويلات ...
فجمال الحسناء يجتذب العيون والأيدي ويغري
الآخرين بها إن لم يكن هناك من يدافع عنها ويحميها.... وجمالي
هذا يا أبنائي ظاهر ومكشوف للعيان ولكن ليس له من يدافع عنه
ويحفظه من أن يعكر صفوه معكر ويكدر صفاءه مكدر فهذه الربوع
الخضراء السندسية وهذه الأشجار الكثيفة رتع فيها الخبيث
المستهدف الغربي ردحاً من الزمن يمتص خيراتها ويسلبها من بين
أيدي أهلها ولم يكتف بهذا الحد بل راح يسومهم سوء العذاب ويخسق
بهم ويعصف فقد جعل الرجال يرضخون تحت نيره وقيده ....أما
الشيوخ فقد أبيح وقارهم ...وأما النساء فقد سباهن هذا الغدار
... وكذلك الأطفال فإنهم لم ينجو من تعذيب هذا الغادر المستبد
وقد راح يتذرع بأنه فعل ذلك بسبب جهلكم يا أبنائي وانه يريد أن
يعود بكم نحو الحضارة حتى تصبحوا قادرين على استخدام عقولكم
وحتى تلحقوا بالغرب في تقدمه ...
أبنائـــــي الأعزاء
:.... لتؤاخذوني إن نكأت لكم جروحكم وأثرت لكم أشجانكم ...
ولكن هذا هو الواقع ولا مفر منه أبداً وليس البطل الذي يهرب من
واقعه ولكن البطل الذي يستطيع أن يواجه واقعه ثم يصلحه
...أبنائي الأفارقة حان وقد اليقظة
فيم التعلل بالآمال تخدعكـــــــم
وانتم بين راحات القنا سلـــــــــب
كم تظلمون ولستم تشتكون
وكم تستغضبون فلا يبدو لكم غضــب
لا دولة لكم يشتد أزركـــــــــــم
بها ولا ناصر للخطب ينـــــــتدب
أقداركم في عيون الغرب
نازلة وحقكم بين ايدي الغرب مغتصب
الله أكبر ما هذا المنام فقــــــــد
شكاكم المهد وأشتاقتكم
التــــــرب
ألفتم الهون حتى صار
عندكم طبعاُ وبعض طباع المرء
مكتسب
وفارقتكم لطول الذل نخوتــكم
فليس يؤلمكم خسف ولا عطــــب
أبنائي الأفارقة :
ألم تسمعوا نداءاتي ؟؟ ألم يؤثر فيكم استنجادي ؟ ..
فأني أرسل أليكم صرختي الأخيرة :
أنقذوني فقد سئمت حياتـــــي
وسئمت الأليم من ذكرياتـــــــي
قد سئمت الصباح يأتي كسيراً
باهت النور واهن النظـــــــرات
قد سئمت المساء يأتي رهيــباً
غائر النجم موهن
الظلمـــــــات
أنقذوني فما تزال دروبـــــــي
ترسم الموت في مدى خطواتي
أنقذوني فإن أبيتم
فقولــــــــوا
أي شيء يقال عن مأســـــــاتي
لقنوني شهادة عند موتـــــــي
إن عجزتم أن تطفئوا
حسـراتي
شيعوني إلــــــــى قبور إذا
لم تستطيعوا أن تجبروا عثـــراتي
ذاك ما أبتغيه منكم فإن لـــــم
تفعلوا فاهنئوا بصفو الحـــــياة
ودعوني أواجه الموت
وحدي فحياتي اعز منها ممــــــــــاتي
أبنائي
الأفارقة
: ألم تعلموا أنه لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس فيا
أبنائي يا من ظللتم قروناً تحت ربقة الاستبداد الذي أثقل
كاهلكم وانقض ظهركم ...فقد دنت ساعة خلاصكم وحان وقت رقيكم
....فتهيئوا للمستقبل واعملوا له وتقدموا للأمام ... فإن
السعادة والرقي في الوحدة والتقدم للأمام والموت الأبدي في
التقهقر إلى الوراء .أبنائي الأفارقة : تكاتفوا
وانهضوا وحطموا أغلالكم ولا يقعدنكم عن عزمكم أي مانع ...
أيها الأفارقة الكرام : توحدوا ولا تفرقوا هذا يومكم وانتم
الأمل المنشود ... |