من خلال السفر والاحتكاك بالآخرين تبين لنا
أن كثير من الناس يتجاهلون تشاد وهذا يظهر من يظهر الدهشة عند
ذكر اسمها كدولة ويسألون أهي دوله؟ وأين تقع؟ .. وهي أبسط
المعلومات التي يجب معرفتها عن البلدان.
وإذا وجدت من يعرفها وهم قليل فسيذكر لك أن أهلها يتكلمون
اللغة العربية وقد لا تكون مدركاً تماماً أنها لغة الشارع
والبيع والشراء ولغة فض النزاعات واثبات الحقوق في المحاكم..
فرغم فرنسية الإدارة إلا أنه يصعب الوصول للحكم بدون استعمالها.
فما هي حقيقة وجود هذه اللغة والتي وجدت اهتماماً كبيراً من
المثقفين حتى أدى ذلك لدعم الشعب للغته وانتصرا أخيراً مبتهجاً
عندما أقرت رسمياً كلغة للدولة سنة 1996.
أما التجاهل التام فقد كان من نصيب القبائل العربية التي بلا
شك كانت المعين الناقل للإسلام واللغة العربية والثقافة
والحضارة بكل جوانبها من دخول تاريخ دخول الإسلام على يد طلائع
عقبة بن نافع الفاتحة والتي وصلت جبال كوار سنة 46هـ وحتى
بداية وصول القبائل العربية إلى هذه البقعة من الأرض لأكثر من
55 سنة .
ونجد اليوم ان العالم لا يعرف عنهم شيئاً فهم عرب اقتحام
واغلبهم رعاة ويحتفظون بكل قيمهم وتراثهم العربي بل ومازالوا
يتمسكون بالأنساب تميزهم الملامح العربية ورعاية الجار ويتصفون
بالشجاعة ونجدة الملهوف والجود والكرم وحماية الغريب ورعاية
الجار ويفتخرون بالفروسية العفة وصدق الحديث وينظمون الشعر
والوانهم مابين البياض والسمار يسكنون البدو ويرعون الإبل
والأغنام ويقتنون الخيل ويتفاءلون بها ولا يستغنون عن رحلات
الشتاء والصيف يجوبون البلاد بقوافلهم شمالاً وجنوباً .
"وحديثاً فإن العاصمة الحالية ( انجمينا ) هي جزء من سلطنة
عربية يحكمها الأشراف وسلطانها اليوم الشريف كاسر ، وأول حزب
أسس سياسياً كان سنة 1945م وأسسه العربي القوني المسيري ، وكان
عربياً من قبيلة المسيرية كما أن أول رئيس وزراء في تشاد قبل
الاستقلال كان عربياً وهو أحمد غلام الله .
إذاً الوجود العربي في تشاد حقيقة واقعة لا يستطيع كائن من كان
أن يقلل منها .